عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 113
خريدة القصر وجريدة العصر
يا ابن بنت النّبيّ ، دعوة ملك * عالم صيته فويق الشّعرى « 128 » غير أنّي قد اتّخذتك ، يا مو * لأي ، في النّاس للشّدائد ذخرا فبعثت القريض من بعد أن كا * ن مديحا ، وقد تحوّل شكرا قل ل ( نور الدّين ) المليك الّذي فا * ض نداه ، فعمّ زيدا وعمرا : أترى ناهضا لتشفيع فضلي * رافعا كلّ فادح عن « سطرى » ؟ « 129 » قال « * » : وأنشد بين يديه : جسّ الطّبيب يدي ، فصحت من الضّنى : * دع ، يا طبيب ، يدي ، وجسّ فؤادي ! « 130 »
--> بفتح التاء : موضع ببلاد اليمن ، جاء ذكرها في كتاب مسلم بن الحجاج ، وتبالة : بلدة في تهامة في طريق اليمن ، يظن ياقوت أنها غير الأولى ، وتعرف بتبالة الحجاج بن يوسف ، وكانت أول عمل وليه ، فسار إليها ، فلما قرب منها قال للدليل : أين تبالة ؟ وعلى أيّ سمت هي ؟ فقال : ما يسترها عنك إلا هذه الأكمة ! فقال : « لا أراني أميرا على موضع تستره عني هذه الأكمة ! أهون بها ولاية ! » ، وكر راجعا ، ولم يدخل . فضرب الناس المثل بهوانها ، وقالوا للشئ الحقير : أهون من تبالة على الحجاج . ( 128 ) الشعرى ( ص 14 / ح 53 ) . ( 129 ) سطرى : قرية من قرى دمشق ، نزهة ، لهج شعراء الشام بذكرها ، قال ابن منير الطرابلسي يذكر متنزّهات الغوطة : فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال * أعلى فسطرى فجرمانى فقلبين وقال عرقلة ، وقرنها بمقرى : سقى اللّه من سطرى ومقرى منازلا * بها للندامى نضرة وسرور وقال العماد : أهوى مقرّي بمقرى ، والرياض بها * للزهر ما بين تفويف وتزيين هاجت بلابل قلبي المستهام بها * بلابل الأيك غنتنا بتلحين تتلو بسطرى أساطير الغرام على * صوامع الدوح ورق كالرّهابين ( * ) القائل أبو الفتح بن محمد الحلبي . ( 130 ) الضنى : المرض أو الهزال الشديد .